قصص من الواقع يرويها المأذون

قصص من الواقع يرويها المأذون

هند جمال





زحمة الساعه 7
كتب كتاب عادي جداً 
في منزل العروسة
بحي شعبي مزدحم
سكانه كتير
اتأخرت ف الطريق 
وصلت بالعافية
خلصت العقد
ورجعت المكتب
بعدها بأسبوع جالي العريس
عشان يستلم القسايم
وقال لي بس انت اتأخرت علينا قوي يوم كتب الكتاب
بهزر معاه
قلت له يا بني المفروض تحمد ربنا
ده انا أخدت ف المترو نص ساعه راكب
ونص ساعه عشان أطلع من المحطة بس من الزحمة اللي فيها
انتوا بتتعايشوا ازاي مع الموضوع ده؟
قال لي الزحمة اللي مضايقاك دي كانت بتفرحني
قلت له ازاي؟
قال لي 
كنت بروح الشغل
كل يوم الساعه 7صباحاً
ده أكتر مترو بيكون زحمة
بركب من عندي مسافة مش كبيرة
عشان أنزل أغير الخط التاني وأروح شغلي
كنت نمطي شوية
يعني بركب ف عربية مش بغيرها
أول عربية اللي فيها السواق
كل يوم آخد المترو
وف يوم شفتها
بنت ف حالها،  هدوءها جميل
شدني هدوءها ف الزحمة دي
بتكون راكبة المترو قبلي
وتنزل معايا ف نفس المحطة
كل يوم كل اللي أقدر عليه نظره منها
وكان يوم الجمعة ييجي
أبقى مشتاق لتاني يوم عشان أشوفها
كان بيننا زي تفاهم بالعين
ولا مرة كلمتها 
لمدة شهرين
لكن كنا بنفهم بعض
لغاية ما ف مرة
جت فرصه
والمكان اللي جنبها فضي 
قعدت جنبها 
وأول مرة أسمع صوتها
قالت لي لو سمحت؟ معاك قلم؟ القلم بتاعي خلص
قلت لها اتفضلي طبعاً 
خدت القلم وقعدت تحل سودوكو،  لعبتي المفضلة
الفضول بتاعي خلاني كل شوية اقول لها دي تسعه،
هنا 6 
لقيتها ابتسمت وادتني القلم والكتاب وقالت لي ماتحل انت
اتكسفت
قلت لها آسف
وحاولت أبدأ معاها الكلام، عشان أتعرف عليها أكتر
زعلت مني وقعدت يومين ماتركبش نفس المترو
حسيت ان متضايق ومخنوق
لغاية ما رجعت تالت يوم
قلت لها كلمتين
رقم والدك
 عرفت انها معاها دبلوم و بتشتغل ف محل ف وسط البلد عشان تساعد أهلها
بعدها بأسبوع كنت عندهم ف البيت بطلبها 
حسيت قد ايه هي طيبة وجدعه
وعرفت بعدها انها كانت مشدودة ليا برضه
قعدنا مخطوبين سنتين
نتشارك أنا وهي كل حاجه
وأحلى فترة
هي زحمة المترو الساعه 7
 لغاية ما انت كتبت كتابنا الاسبوع اللي فات ____________________________________________ ادخل البيت من بابه أكرم لك وأكرم لها

ما رأيك؟

free hit counter code